السيد الخوانساري
137
جامع المدارك
أمير المؤمنين عليه السلام في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحروا فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا دون أحد ، فقضى عليه السلام أن تقطع أيمانهم ) ( 1 ) وقد يقال : إنها قضية في واقعة وفيه أن الظاهر أن نقل أبي - جعفر عليه السلام القضاء في مقام الاطلاق فلم يعتبر إخراج النفر عن الحرز وقد يقال : إن الاخراج من الحرز مأخوذ في حقيقة السرقة وهذا ممنوع ، ففي القاموس ( سرق منه الشئ يسرق سرقا - محركة - وككتف ، وسرقة - محركة - وكفرحة وسرقا بالفتح واسرقه جاء مستترا إلى حرز فأخذ مالا لغيره - انتهى ) وفي أقرب الموارد ( سرق منه الشئ وسرقه الشئ سرقا وسرقا وسرقة وسرقة وسرقانا أخذه خفية من حرز أو السرقة أخذ الشئ في خفاء وحيلة - انتهى ) وفي الصافي بعد ذكر ما في الكتاب العزيز : ( السارق والسارقة - الآية ) قال : السرقة أخذ مال الغير في خفية ) والحاصل أنه لم يجد وجها لكون الاخراج من الحرز مأخوذا في حقيقة السرقة إلا خبر طلحة بن زيد عنهم عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( ليس على السارق قطع حتى يخرج السرقة من البيت ) ( 2 ) وما روى محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي - عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نقب بيتا فأخذ قبل أن يصل إلى شئ ؟ قال : يعاقب ، فإن أخذ وقد أخرج متاعا فعليه القطع - الحديث ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) التهذيب في حد السرقة تحت رقم 134 . ( 2 ) التهذيب في حد السرقة تحت رقم 4 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 224 ، والتهذيب في حد السرقة تحت رقم 23 .